السيد ثامر العميدي

231

حياة الشيخ محمد بن يعقوب الكليني

الكافي مطلقاً ، لا في خصوص المورد المذكور ، ونظير قوله في موارد كثيرة من الكافي : علي بن محمّد ومحمّد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، وعلي بن محمّد وغيره ، عن سهل بن زياد ، الظاهر في بيان بعض رجال عدّته ، عن سهل بن زياد . ويؤيّده تصريح العلّامة بكون علي ابن محمّد ومحمّد بن الحسن من رجال عِدّة الكافي عن سهل كما سيأتي في محلّه . ولعلّ خير ما يؤيّد كون ما ذكره الكليني قدس سره لا في خصوص مورده ، وإنّما في كلّ مورد ، عن العِدّة ، عن البرقي . هو أنّ تشخيص هذه العِدّة جاء على لسان الشيخ المفيد وابن الغضائري ، فذكرا خمسة ، فيهم أربعة ممّن ذكرهم الكليني وهم : علي بن إبراهيم ، وعلي بن محمّد ماجيلويه ، ومحمّد بن جعفر ، وعلي بن الحسين - سوى محمّد بن يحيى وأحمد بن عبد اللَّه ، ولا يضرّ تخلّفهما ، فقد اكتفى العلّامة بتسمية أربعة ممّن ذكرهم الكليني ، وهم : علي بن إبراهيم ، وعلي بن محمّد بن عبداللَّه ، وأحمد بن عبداللَّه ، وعلي بن الحسين ناسباً ذلك للكليني رحمه الله في حين لم يذكر محمّد بن جعفر الذي صرّح به ثقة الإسلام ، ولا محمّد بن يحيى الذي مرّ في تصريح الشيخ المفيد وابن الغضائري ؛ الأمر الذي يشير إلى وجود عِدّة تصريحات لثقة الإسلام . تارة بذكر بعضهم ، كما فعل في أوّل حديث من الكافي . وأخرى بذكرهم جميعاً كما في المورد المذكور ، ومنها ما وصل للشيخ المفيد وابن الغضائري ، ومنها ما وصل للعلّامة . أمّا عن تشخيص رجال عِدّة الكافي عن البرقي عند الشيخين : المفيد وابن الغضائري ، فهو ما قالاه - بعد بيان عِدّة الكافي عن الأشعري ، كما مرّ عن الطهراني - : « . . وكلّ ما كان ( عِدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد البرقي ) فهم : علي بن إبراهيم ، وعلي بن محمّد ماجيلويه ، ومحمّد بن عبداللَّه الحميري ، ومحمّد بن جعفر ، وعلي بن الحسين » « 1 » .

--> ( 1 ) . كتاب المستحسنات من المستنسخات ( خطّي ) .